زلزال “هرمز” الطاقي: كيف يواجه المغرب صدمة المحروقات في عام 2026؟

أثر أزمة مضيق هرمز الجيوسياسية:
تداعيات سوق المحروقات العالمي على القدرة الشرائية بالمغرب
دراسة تحليلية مقارنة بين نتائج الاستقصاء الوطني لـ معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية والسيناريوهات الماكرو-اقتصادية الحرجة التي يواجهها المغرب في ظل غياب سيادة التكرير الوطني.
94%
نسبة التبعية الطاقية للمملكة للمنتجات المستوردة من الخارج، نتيجة استمرار إغلاق مصفاة “سامير”.
120 مليار
درهم التكلفة السنوية الإجمالية المتوقعة لفاتورة استيراد المواد البترولية المكررة لعام 2026.
12.5%
الحصة السوقية للسيارات الهجينة والكهربائية بالمغرب في 2025، لتجاوز أزمات الديزل التقليدي.
20 مارس
تاريخ إطلاق منصة “مواكبة” للدعم الاستثنائي لمهنيي النقل لامتصاص لهيب الأسعار.
صدمة عرض عالمية غير مسبوقة منذ السبعينيات
مع دخول الربع الأول من عام 2026، تسبب النزاع المباشر في الشرق الأوسط في إغلاق جزئي وشبه كامل لمضيق هرمز، مما عطل تدفق 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمواد المكررة. وضع هذا الانسداد الاقتصاد المغربي أمام اختبار حقيقي نظراً لتأثر أسعار الشحن والتأمين البحري مباشرة.
● سيناريو الإغلاق (3 أشهر) – وكالة فيتش:
يتوقع وصول الأسعار إلى ما بين 100 و 130 دولاراً للبرميل، مما يفرض ضغوطاً خانقة على الموازنة العامة للدول المستوردة كالمغرب.
● السيناريو الكارثي (تعطل دائم):
وصول الأسعار لعتبة 200 دولار فما فوق، مما يهدد بركود تضخمي عالمي وفقدان كلي للسيطرة السعرية للمحروقات محلياً.
المرصد المقارن: استطلاع الرأي (2023) مقابل أزمة (2026)
يكشف هذا المرصد عن سلوك المستهلك المغربي واستجابته للموجات التضخمية. نقارن هنا بين نتائج الاستطلاع التاريخي للمعهد (عينة من 762 شخصاً) والارتدادات التضخمية الفورية لأزمة مارس 2026.
93.3% من المستجوبين أكدوا تأثر أساسياتهم المعيشية
قبل انفجار صدمة 2026، كان المستهلك المغربي قد وصل بالفعل لأقصى طاقته الاستيعابية للأزمات. فقد كشفت عينة المعهد لسنة 2023 أن جل المواطنين اضطروا لتقليص نفقات التموين الأساسي (الغذاء والصحة والتعليم) بسبب لهيب أسعار البنزين والديزل.
مفكك بنية أسعار المحروقات في المغرب لعام 2026
يتكون سعر لتر المحروقات بمحطات الوقود المغربية من ثمن الشراء الدولي مكرراً، مضافاً إليه الضرائب الثابتة والمتغيرة وهوامش ربح الموزعين. استخدم المحاكي التفاعلي أدناه لفهم تداعيات ارتفاع السعر الدولي على السعر النهائي للمواطن.
تعديل مدخلات السعر الدولي
مكونات ثمن اللتر عند محطة الوقود
خارطة الطريق لتحقيق السيادة والأمن الطاقي
إن مواجهة الصدمات الجيوسياسية المستقبلية تتطلب الخروج من منطق حلول الأزمات اللحظية قصيرة الأمد نحو بناء سيادة اقتصادية وحصانة وطنية متكاملة.
تعتبر حماية الأمن الطاقي للمملكة رهينة بوجود طاقة تكريرية وطنية قوية بدلاً من التبعية لاستيراد المنتجات المكررة الجاهزة. وتوصي الورقة بـ:
- الحسم الفوري في تفويت أو تأميم المصفاة لتجاوز التعثرات القانونية والقضائية.
- تأهيل البنية الفنية للتكرير بالمصفاة لتغطية ما يصل إلى 65% من الاحتياجات المحلية للغازوال والبنزين.
- استغلال صهاريج التخزين الضخمة بالمصفاة لرفع الاحتياطي الاستراتيجي الوطني من الهيدروكربونات.
نقترح إدراج آلية “الضريبة المرنة” (Taxes Flottantes) عن طريق خفض جزئي ومؤقت للضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC) والضريبة على القيمة المضافة (TVA) فور تجاوز سعر البرميل حاجز الـ 85 دولاراً دولياً، لضمان استقرار الأسعار بالتقسيط دون المساس بجاذبية الاستثمار أو التوزيع ومصالح الشركات الوطنية.
مواكبة الدينامية الحالية التي رفعت حصة النقل النظيف والهجين إلى 12.5% في 2025 عن طريق تقديم تحفيزات مالية وإعفاءات جمركية إضافية للسيارات الكهربائية متوسطة التكلفة، ودعم تطوير البنية التحتية لمحطات الشحن السريع في جل مدن ومحاور الطرق السيارة للمملكة لتقليص الطلب العام على المحروقات التقليدية.
تأهيل البنية اللوجستية وتوسيع طاقات التخزين إلى أزيد من 25 مليون طن بحلول نهاية 2026 في ميناء الناظور غرب المتوسط. يضم الميناء أول محطة مخصصة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال وسعات حيوية للهيدروكربونات، لتعزيز خطوط الإمداد من مناطق إنتاج بديلة ومستقرة جغرافياً بعيداً عن الممرات الجيوسياسية المضطربة.
