تقرير الانتخابات التشريعية بالمغرب 2026 – معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية

التقرير الاستراتيجي: الانتخابات التشريعية بالمغرب 2026 – معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية
معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية

المرصد التفاعلي للانتخابات التشريعية بالمغرب 2026

📅 تاريخ الاقتراع: 23 شتنبر 2026 🏛️ إجمالي المقاعد: 395 نائباً
🏆 الحزب المتصدر: الأصالة والمعاصرة (97 مقعداً)
📊 نسبة المشاركة الوطنية: 38.02% (مقابل 50.18% سنة 2021)
📍 أعلى جهة تصويتاً: العيون-الساقية الحمراء (77%)
⚖️ عتبة الأغلبية المطلقة: 198 مقعداً
💰 ميزانية المونديال: 190 مليار درهم (~20 مليار دولار)
مركز التحليلات الاستراتيجية والسياسات العمومية • معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية (ISMS)

التقرير التنفيذي: زلزال سياسي وتحول هيكلي في موازين القوى 2026

يسعد **معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية** أن يقدم هذا التقرير التحليلي التفاعلي الشامل حول استحقاقات 23 شتنبر 2026. أفرزت هذه المحطة الانتخابية الثالثة في ظل دستور 2011 تصويتاً عقابياً واسع النطاق ضد التجمع الوطني للأحرار (قائد الأغلبية السابقة)، متوجةً حزب الأصالة والمعاصرة بالمرتبة الأولى لأول مرة في تاريخه برصيد 97 مقعداً. يقدم هذا التطبيق قراءة علمية دقيقة في الحصيلة الإحصائية، التحولات السياسية، وسيناريوهات تشكيل “حكومة المونديال” المعنية بتدبير استثمارات استراتيجية بقيمة 20 مليار دولار.

نسبة المشاركة الوطنية -12.33%
38.02%

6.01 مليون مصوت من أصل 15.8 مليون مسجل

الحزب المتصدر (PAM) +10 مقاعد
97 مقعداً

فاطمة الزهراء المنصوري (24.56% من المجلس)

التراجع الأبرز (RNI) -36 مقعداً
66 مقعداً

محمد شوكي (تراجَع للمرتبة الثانية)

العودة البرلمانية (PJD) +41 مقعداً
54 مقعداً

عبد الإله ابن كيران (صعود من 13 إلى 54)

📊 توزيع مقاعد الأحزاب الرئيسية (2026 vs 2021)

تفاعلي

مقارنة بين نتائج الانتخابات التشريعية لسنتي 2026 و2021 تظهر التحول الكبير في الصدارة وتراجع حزب قائد الأغلبية السابقة.

📌 أربعة تحولات جوهرية رصدها فريق معهد ISMS

1. التصويت العقابي ضد قائد الأغلبية: فقد حزب التجمع الوطني للأحرار 36 مقعداً دفعة واحدة كضريبة مباشرة للتدبير الحكومي وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والتضخم.
2. صعود “البام” بمرونة تكتيكية: حقق حزب الأصالة والمعاصرة الصدارة التاريخية (97 مقعداً) مستفيداً من تحييد نفسه عن رئاسة الجهاز التنفيذي واستقطاب نخب تقنوقراطية بارزة مثل فوزي لقجع.
3. استعادة قواعد “العدالة والتنمية”: قفز حزب العدالة والتنمية من 13 إلى 54 مقعداً معيداً التموقع في الحواضر الكبرى كالرباط وسلا وطنجة عبر خطاب معارض لارتفاع كلفة المعيشة.
4. استمرار التميز التصويتي للأقاليم الجنوبية: سجلت جهات الصحراء المغربية أعلى نسب مشاركة وطنية بـ 77% في العيون و61% في الداخلة، متفوقة بفارق شاسع عن المعدل الوطني (38.02%).
إعداد: قسم التحليلات السياسية والإعلامية بـ ISMS

معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية (Institute of Social and Media Studies – ISMS)

تم تطوير هذا المرصد التفاعلي استناداً إلى التقرير الاستراتيجي للانتخابات التشريعية بالمغرب (23 شتنبر 2026).

معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية © 2026 | جميع الحقوق محفوظة

شكّلت الانتخابات التشريعية التي شهدتها المملكة المغربية يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 المحطة الانتخابية العامة الثانية عشرة في مسار التعددية الحزبية الوطنية منذ فجر الاستقلال، والمحطة التشريعية الثالثة التي تُجرى في ظل المقتضيات الدستورية لوثيقة 2011. وجرت هذه الانتخابات لتجديد كافة أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 395 نائباً، مستندة إلى الإطار القانوني المؤطر بموجب دستور المملكة والمرسوم رقم 2.26.190، تحت إشراف وزارة الداخلية ومواكبة القضاء الدستوري. وقد انعقد هذا الاستحقاق في مفترق طرق سياسي وتنموي بالغ الحساسية، متزامناً مع اختتام الولاية الحكومية المنبثقة عن اقتراع شتنبر 2021، وبداية العد التنازلي للمراحل التنفيذية النهائية للمشاريع الاستراتيجية الكبرى، وفي طليعتها التزامات تنظيم كأس العالم لكرة القدم لسنة 2030 وإرساء ركائز الدولة الاجتماعية.  

أفرزت هذه المحطة الانتخابية زلزالاً سياسياً أعاد تشكيل موازين القوى البرلمانية، متوجاً حزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الأولى للمرة الأولى في تاريخه، وموجهاً تصويتاً عقابياً لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي قاد التحالف الحكومي المنتهية ولايته، ومسجلاً عودة برلمانية وازنة لحزب العدالة والتنمية، فضلاً عن تثبيت حزب الاستقلال لموقعه المرجح في صلب المعادلة. وإلى جانب هذا التحول النيابي، سلطت مخرجات الاقتراع الضوء على اختلالات بنيوية في مؤشرات المشاركة السياسية، وبروز فجوة ثقة لدى الفئات الشابة، مما يضع التجربة المؤسساتية الوطنية أمام رهانات تجديد الخطاب الحزبي وصياغة تعاقد حكومي فعال.  

أولاً: الحصيلة الإحصائية والمؤشرات الرقمية لاقتراع 23 شتنبر 2026

عكست الأرقام والمؤشرات الإحصائية التي أعلن عنها وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في الساعات الأولى الموالية لعملية الفرز، صورة متكاملة حول التدفق التصويتي للكتلة الناخبة وسلوكها الانتخابي عبر التراب الوطني.  

المؤشر الانتخابيالقيمة المسجلةالدلالة الإحصائية والمقارنة
تاريخ إجراء الاقتراعالأربعاء 23 شتنبر 2026اليوم المحدد لانتخاب كافة أعضاء مجلس النواب.
إجمالي مقاعد مجلس النواب395 مقعداً305 مقاعد برسم الدوائر المحلية + 90 مقعداً برسم الدوائر الجهوية.
عتبة الأغلبية المطلقة198 مقعداًالحد الأدنى الدستوري لتنصيب الحكومة وتمرير التشريعات.
الهيئة الناخبة المسجلة15,801,162 ناخباًتتوزع جندرياً بين 54% من الذكور و46% من الإناث.
نسبة المشاركة الوطنية العامة38.02%انخفاض قدره 12.33 نقطة مئوية مقارنة باقتراع 2021 (50.18%).
المشاركة بجهة العيون-الساقية الحمراء77.00%أعلى نسبة جهوية، وبلغت 77.48% برسم اللائحة الجهوية.
المشاركة بجهة الداخلة-وادي الذهب61.00%استمرار المشاركة القوية لساكنة الأقاليم الجنوبية.
المشاركة بجهة كلميم-واد نون53.48%تفوق المعدل الوطني بفارق يتجاوز 15 نقطة مئوية.
إجمالي المترشحين والقوائم7,288 مترشحاً ضمن 1,850 لائحةتنافسية حادة بمعدل يفوق 18 مترشحاً لكل مقعد نيابي.
المترشحات النساء2,658 مترشحة1,783 منهن عبر 235 لائحة جهوية مخصصة للنساء.
النواب المنتهية ولايتهم المعاد ترشيحهم227 نائباًمؤشر على مساعي إعادة إنتاج النخب الحزبية التقليدية.

تظهر وتيرة الإقبال على مكاتب التصويت نمطاً تصاعدياً بطيئاً على مدار يوم الاقتراع؛ حيث استهلت العملية بنسبة مشاركة وطنية لم تتجاوز 4.23% في تمام الساعة العاشرة صباحاً، لترتفع تدريجياً إلى حدود 11.34% عند منتصف النهار. وبحلول الساعات الأولى من المساء، وصل معدل التصويت إلى حدود 28%، قبل أن يُغلق الاقتراع في حدود الساعة السابعة مساءً على نسبة نهائية بلغت 38.02%. ويكشف التحليل المقارن لهذا الرقم تراجعاً لافتاً بحوالي 12.33 نقطة مقارنة بالانتخابات المتزامنة لسنة 2021، مقترباً بذلك من المستويات المتدنية التاريخية التي طبعت تشريعيات 2007 و2016، مما يعكس عودة السلوك الانتخابي الوطني إلى وتيرته التقليدية التي يطغى عليها العزوف في المراكز الحضرية.  

كرست الأقاليم الجنوبية للمملكة تميزها المعهود بتسجيل أعلى نسب المشاركة السياسية والتصويت الفعلي؛ إذ بلغت النسبة 77% في جهة العيون-الساقية الحمراء، و61% في جهة الداخلة-وادي الذهب، و53.48% في جهة كلميم-واد نون. وشهدت الأخيرة تبايناً داخلياً بين دوائرها؛ حيث سجلت دائرة أسا-الزاك ذروة تصويتية بـ 77.6%، وسيدي إفني 61.3%، بينما استقرت طانطان عند 49.78% وكلميم عند 45.31%. وتفسر هذه الكثافة التصويتية الجنوبية بتداخل عوامل الوعي بأهمية تثبيت الشرعية الديمقراطية والمؤسساتية على الأراضي المسترجعة، والحرص على المشاركة الفاعلة في توجيه عوائد النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية، فضلاً عن الطبيعة التنافسية المحمومة للنسيج القبلي والمحلي وقدرته العالية على الحشد المجتمعي مقارنة بفتور المدن الكبرى في الشمال.  

كشفت التركيبة السوسيولوجية للهيئة الناخبة البالغة نحو 15.8 مليون مسجل عن اختلال ديموغرافي عميق بين البنية السكانية العامة وسجلات القيد الانتخابي؛ إذ اقتصرت حصة الشباب البالغين ما بين 18 و24 سنة على 4% فقط من المسجلين، في حين بلغت نسبة الفئة العمرية ما بين 25 و34 سنة نحو 15%، مقابل استحواذ كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاماً على 29% من مجموع الناخبين. هذا الاختلال انعكس مباشرة على مكاتب الاقتراع التي شهدت حضوراً مهيمناً للمسنين من الجنسين وغياباً شبه كلي للأجيال الشابة.  

تجلت ظاهرة التصويت الاحتجاجي في كتلة الأصوات الملغاة والبيضاء؛ فرغم تركيز البلاغات الإدارية الأولية على نسب المشاركة والمقاعد، كشفت معطيات اللجان الإقليمية والجهوية عن تسجيل أرقام مرتفعة في البطاقات اللاغية، ومنها دائرة العيون برسم اللائحة الجهوية التي سجلت 21,774 صوتاً ملغى مقابل 153,520 صوتاً معبراً عنه، بما مثل نسبة ناهزت 12.4% من مجموع المصوتين. واقترن هذا المنحى بصعوبة التمييز التقني بين ورقتي الاقتراع للدوائر المحلية والجهوية لدى الفئات الأمية، فضلاً عن تعمد فئات من الناخبين الحاملين للمواقف النقدية إبطال أصواتهم كرسالة عدم ثقة في البدائل الحزبية المطروحة.  

ثانياً: السياق العام للحملة الانتخابية: رهان “حكومة المونديال” وضغوط القدرة الشرائية

انطلقت الحملة الانتخابية للاستحقاق التشريعي لـ 23 شتنبر 2026 في مناخ اقتصادي واجتماعي محتقن؛ إذ شكلت حصيلة الولاية الحكومية (2021-2026) نقطة ارتكاز السجال العمومي في ظل تداعيات التضخم المستورد والمحلي، وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية والمحروقات، ومخلفات سنوات الإجهاد المائي الحاد على النشاط الزراعي واستقرار اليد العاملة القروية. ورغم جهود الحكومة المنتهية ولايتها في تنزيل التغطية الصحية الإجبارية وإطلاق دفعات الدعم الاجتماعي المباشر للأسر الهشة، إلا أن محدودية الأثر المالي المباشر أمام موجات الغلاء، والتعثرات التقنية التي شابت السجل الاجتماعي الموحد، أسهمت في تأجيج الاستياء الشعبي لدى الطبقة الوسطى والشرائح العمالية.  

اكتسبت هذه الانتخابات بعداً استراتيجياً غير مسبوق في الخطاب السياسي؛ إذ صُنفت في الأدبيات الإعلامية والحزبية بانتخابات “حكومة المونديال” المعنية بالإشراف على المراحل الحاسمة لتنفيذ مشاريع كأس العالم 2030 المشتركة مع إسبانيا والبرتغال. وقدرت تقارير المؤسسات المالية الدولية، ولا سيما صندوق النقد الدولي، حجم الإنفاق الاستثماري الموجه لتطوير الملاعب الرياضية، والربط السككي فائق السرعة، والمنشآت المينائية، والبنية السياحية واللوجستية بنحو 190 مليار درهم (ما يناهز 20 مليار دولار)، مشكلاً ما يقارب 12% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. واحتدم التنافس الحزبي حول استعراض القدرات التدبيرية لقيادة هذه الاعتمادات الاستثمارية الضخمة وضمان توجيه عائداتها لتشغيل الشباب وتحفيز النسيج المقاولاتي الوطني، وتفادي تحولها إلى عبء مالي على المالية العمومية.  

تبنت الهيئات الحزبية المتنافسة شعارات تعكس استجاباتها للأولويات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين؛ إذ خاض حزب التجمع الوطني للأحرار المعركة تحت شعار “كرامة وفرص للجميع”، واعداً بخلق مليون منصب شغل ومواصلة ترسيخ برامج الحماية الاجتماعية واستكمال الإصلاحات المهيكلة. وفي المقابل، رفع حزب الأصالة والمعاصرة شعار “نزعمو كاملين”، متعهداً بتأهيل المستشفيات العمومية، وتطوير البنية التعليمية، ومحاصرة الفقر، ودعم القدرة الشرائية للطبقة الوسطى. وتبنى حزب العدالة والتنمية شعاراً هجومياً تمثل في “من أجل تحقيق كرامة المواطن”، مستنداً إلى انتقاد “زواج المال بالسلطة” وتضارب المصالح وارتفاع كلفة المعيشة، بينما نادى حزب الاتحاد الدستوري بشعار “من أجل مغرب بسرعة واحدة” داعياً إلى معالجة الفوارق المجالية الصارخة.  

اتسمت الخريطة السياسية قبيل الاقتراع بديناميات تنظيمية نوعية؛ كان من أبرزها تولي محمد شوكي رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار خلفاً لعزيز أخنوش، في محاولة لإعادة تجديد دماء الحزب والتخفيف من كلفة التدبير التنفيذي السابق. وفي الجهة المقابلة، عزز حزب الأصالة والمعاصرة خطابه وموقعه بانتهاج صيغة القيادة الجماعية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، معززاً كتلته بانضمام كفاءات تدبيرية بارزة، كان أهمها التحاق فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالمكتب السياسي للحزب صيف 2026، وهو ما منح الحزب دفعة انتخابية بالنظر لشعبية لقجع المرتبطة بالإنجازات الكروية وإدارته للمالية العامة.  

شهدت الحملات الانتخابية تحولاً بارزاً نحو الفضاء الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي؛ حيث رصدت الهيئات الرقابية إطلاق أكثر من 538 إعلاناً ممولاً من قبل سبعة أحزاب عبر منصات شركة “ميتا” خلال أسبوعين فقط، بنفقات تراوحت بين 18 ألف دولار ومئات الآلاف من الدولارات للحزب الواحد. وشهدت هذه المنصات الرقمية حملات متبادلة وتوتراً حاداً بين الحليفين الحكوميين، الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، وتبادلاً للاتهامات بشأن استقطاب الأعيان والمسؤولية عن ارتفاع الأسعار، مما غذى نقاشات التحالفات المستقبلية.  

ثالثاً: الخريطة البرلمانية الجديدة وموازين القوى (قراءة مقارنة مع 2021)

أفرزت نتائج اقتراع 23 شتنبر 2026 إعادة توزيع واسعة للمقاعد داخل قبة مجلس النواب، حيث أنهت هيمنة الأحرار، وأعادت تشكيل الكتل النيابية بما يعزز فرص التداول ويؤسس لتوازنات جديدة.  

الحزب السياسيقائد(ة) الحزبالمقاعد 2026المقاعد 2021فارق المقاعدالنسبة المئوية من المجلسالتموقع السياسي السابق
الأصالة والمعاصرة (PAM)فاطمة الزهراء المنصوري9787▲ +1024.56%أغلبية حكومية
التجمع الوطني للأحرار (RNI)محمد شوكي66102▼ -3616.71%قائد الأغلبية السابقة
حزب الاستقلال (PI)نزار بركة6581▼ -1616.46%أغلبية حكومية
العدالة والتنمية (PJD)عبد الإله ابن كيران5413▲ +4113.67%معارضة
الحركة الشعبية (MP)محمد أوزين2928▲ +17.34%معارضة
الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (USFP)إدريس لشكر2634▼ -86.58%معارضة
التقدم والاشتراكية (PPS)محمد نبيل بنعبد الله1922▼ -34.81%معارضة
الاتحاد الدستوري (UC)محمد جودار1718▼ -14.30%مساندة للأغلبية
الحركة الديمقراطية الاجتماعية (MDS)عبد الصمد عرشان85▲ +32.03%مساندة للأغلبية
تحالف اليسار (AG)عبد السلام العزيز / جمال العسري82*▲ +62.03%معارضة
جبهة القوى الديمقراطية (FFD)مصطفى بنعلي23▼ -10.51%معارضة
حزب الإنصاف (Al Inssaf)شاكر أشهبار20▲ +20.51%غير ممثل سابقاً
حزب الديمقراطيين الجدد (PND)محمد ضريف10▲ +10.25%غير ممثل سابقاً
حزب الوحدة والديمقراطية (PUD)أحمد فطري10▲ +10.25%غير ممثل سابقاً
المجموع العام14 هيئة سياسية395395—100%—

(ملاحظة: خاض طرفا “تحالف اليسار” – الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي – اقتراع 2021 بقوائم منفصلة وحازا حينها مقعدين نيابيين).  

يُظهر تفكيك هذه النتائج أربعة تحولات جوهرية؛ تمثل أولها في تحمل حزب التجمع الوطني للأحرار لضريبة التدبير الحكومي بصورة مباشرة؛ حيث فقد 36 مقعداً دفعة واحدة، متراجعاً إلى 66 مقعداً. وقد اعترف رئيسه، محمد شوكي، بهذا التراجع بوصفه رسالة شعبية صريحة تتطلب قراءة نقدية لقرارات وسياسات التدبير المالي والاجتماعي السابقة والتقاط إشارات الناخبين بمسؤولية.  

تمثل التحول الثاني في الصعود القياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي ظفر بالصدارة بـ 97 مقعداً، مستفيداً من مرونته السياسية داخل التحالف الحكومي السابق؛ إذ نأى بنفسه عن التبعات المباشرة لرئاسة الجهاز التنفيذي، وعزز تواجده عبر ماكينته الانتخابية المحلية واستقطاب شبكات أعيان وازنة ورموز تقنوقراطية في قطاعات حيوية، مما مكنه من كسر القيد الانتخابي الذي لازمه لعقد ونصف.  

تمثل التحول الثالث في الاسترجاع الجزئي واللافت لحزب العدالة والتنمية لقواعده الانتخابية، قافزاً من 13 مقعداً إلى 54 مقعداً. وفسر هذا الصعود بنجاح الحزب بقيادة عبد الإله ابن كيران في توظيف خطابه المعارض للدفاع عن الفئات الشعبية في مواجهة الغلاء واستعادة الصدارة في حواضر رئيسية كالرباط وسلا وطنجة، بينما حافظ حزب الاستقلال على استقراره النسبي بنيله 65 مقعداً جعلته شريكاً محورياً في معادلة أي تحالف مقبل.  

تمثل التحول الرابع في تباين أداء قوى المعارضة اليسارية والوسطية؛ فبينما واجه كل من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية تراجعاً حدّ من وزنهما التفاوضي بخسارة حزبي لشكر وبنعبد الله لعدد من المقاعد التقليدية، حقق “تحالف اليسار” اختراقاً سياسياً متميزاً برفع رصيده إلى 8 مقاعد، مستفيداً من توحيد جهود اليسار الاشتراكي الديمقراطي وقدرته على مخاطبة شرائح من الشباب والمثقفين والنقابيين الناقمين على أداء الأغلبية الحكومية.  

رابعاً: تقييم النزاهة والعملية الانتخابية في ضوء تقارير الملاحظة الوطنية والدولية

أُجريت الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026 في بيئة رقابية موسعة أشرفت عليها اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، تطبيقاً لأحكام الفصلين 11 و161 من الدستور ولمقتضيات القانون رقم 30.11 المنظم لشروط الملاحظة المستقلة والمحايدة.  

سجلت هذه المحطة تعبئة ميدانية واسعة؛ حيث اعتمدت اللجنة أكثر من 3,000 ملاحظ وملاحظة (تحديداً 3,206 ملاحظين، منهم ما يزيد عن 200 ملاحظ دولي يمثلون 30 هيئة ومنظمة إقليمية ودولية شملت بعثات جامعة الدول العربية والبرلمان العربي). وعلى الصعيد الوطني، ضمت الشبكة 26 جمعية غير حكومية، فضلاً عن 783 ملاحظاً جندهم المجلس الوطني لحقوق الإنسان نفسه، شكلت النساء 40% منهم، مما أتاح تغطية 3,915 مكتب تصويت من جانب المجلس و1,644 مكتباً من قبل البعثات الدولية. وشملت هذه العينة 733 جماعة ترابية (منها 542 جماعة قروية و191 جماعة حضرية ومقاطعة موزعة على 82 إقليماً وعمالة)، محققةً نسبة تغطية إجمالية بلغت 8.9% من مجموع مكاتب التصويت الوطنية، وهي نسبة تتجاوز المعدلات والمعايير المعمول بها دولياً والمحددة في حدود 3% إلى 5%.  

خلص التقرير الأولي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي قدمته رئيسة المجلس آمنة بوعياش غداة الاقتراع، إلى أن عملية التصويت جرت في ظروف “شبه عادية” ومستقرة، دون تسجيل أي مظاهر عنف ممنهج أو اضطرابات جسيمة أثرت على السير الطبيعي للاستحقاق، مع تسجيل التزام السلطات الترابية والإدارية بمبدأ الحياد التام وعدم الانحياز لأي مرشح أو تنظيم سياسي. وقدّرت تقارير الملاحظة الميدانية حجم الاختلالات المرصودة بأقل من 3% من مجمل المكاتب الملاحظة على المستوى الوطني.  

رصدت هيئات الملاحظة بعض الوقائع السلبية التي اعتبرتها خروقات معزولة؛ كان أبرزها تسجيل حادثتين مسّتا بنزاهة التصويت بمدينة طنجة في مكتبي التصويت رقم 84 ورقم 87 بمدرسة القدس؛ حيث أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان إحالة تقرير مفصل بشأنهما على رئاسة النيابة العامة لمتابعة التحقيقات القضائية. كما شملت الخروقات وقوع مناوشات وتدافع لفظي بين مساعدي المرشحين ببعض الأحياء الشعبية بالدار البيضاء (أنفا وبن مسيك)، وتوترات محدودة بجهتي درعة-تافيلالت وفاس-مكناس، علاوة على رصد إطلاق أعيرة نارية في الهواء بمنطقة أخفنير واستعمال ألعاب نارية بالمرسى في الأقاليم الجنوبية تم احتواؤها أمنياً.  

خامساً: هندسة المشاركة النوعية: تمثيلية النساء والشباب وإصلاحات القانون التنظيمي 53.25

شكّل الإطار المعياري لاقتراع 2026 محطة لتطوير قواعد التخليق الانتخابي وضمان التمييز الإيجابي من خلال إقرار القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والذي صدر بموجب الظهير الشريف رقم 1.25.70 بعد مراقبته والمصادقة عليه من طرف المحكمة الدستورية.  

أدخل هذا القانون حزمة من الإصلاحات التخليقية الهيكلية التي كان لها أثر مباشر على تنقية الترشيحات؛ حيث وسع نطاق موانع الأهلية لتشمل كل شخص صدر في حقه حكم قضائي نهائي بالعزل من مسؤولية تدبيرية أو انتدابية، أو من يقضي عقوبة حبسية نافذة أو سالبة للحرية مع إيقاف التنفيذ، أو من صدرت بحقه إدانة ابتدائية في جناية، فضلاً عن التنصيص على التجريد التلقائي لكل نائب برلماني يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي لمدة ستة أشهر فما فوق. وساهم هذا التشدد القانوني في محاصرة نفوذ بعض “أعيان المال” وشبهات الفساد التدبيري، مما خلق بيئة تنافسية أكثر نزاهة وشفافية. كما شدد القانون العقوبات الحبسية والغرامات المالية لتطال مرتكبي التضليل الرقمي، واستعمال شبكات التواصل الاجتماعي أو تقنيات الذكاء الاصطناعي لبث معلومات وادعاءات انتخابية كاذبة يوم الاقتراع للتأثير على إرادة الناخبين.  

على صعيد التمكين السياسي للمرأة، ثبّت القانون التنظيمي مبدأ توطين “الكوطا النسائية” عبر تخصيص الدوائر الانتخابية الجهوية الاثنتي عشرة (90 مقعداً) حصرياً للوائح النسائية. وتجاوزت هذه الصيغة المركزية التاريخية التي كانت تطبع اللائحة الوطنية القديمة المتمحورة حول محور الرباط-الدار البيضاء، مكرسة العدالة المجالية عبر تصعيد كفاءات نسائية من قلب الجهات والمناطق القروية. ورغم مشاركة 2,658 مترشحة، منهن 1,783 عبر 235 لائحة جهوية، فإن حضور المرأة ظل محدوداً في الدوائر المحلية؛ إذ لم تتمكن من حصد مقاعد محلية سوى أسماء قيادية ذات وزن انتخابي تاريخي كفاطمة الزهراء المنصوري بمراكش، مما يعكس بقاء الثقافة الحزبية التزكوية محكومة بالهيمنة الذكورية وحسابات الفوز بالأصوات على حساب مبدأ المناصفة المنصوص عليه في الفصل 19 من الدستور.  

استحدث القانون التنظيمي رقم 53.25 تدبيراً تحفيزياً استهدف الشباب المترشحين دون سن 35 عاماً في اللوائح المستقلة الخالية من الانتماء الحزبي؛ حيث مكّن اللوائح المحلية التي تعتمد التناوب بين الجنسين وتقتصر على الشباب دون سن 35، والتي تحصل على 2% على الأقل من أصوات المقيدين بالدائرة، من الاستفادة من دعم مالي عمومي يغطي 75% من مصاريف الحملة الانتخابية. ورغم هذه الرسالة التشريعية المتقدمة لفتح المجال أمام جيل جديد من الكفاءات النسائية والشابة، فإن النتائج الميدانية كشفت عن استعصاء اختراق هذه اللوائح المستقلة للمجالس المنتخبة؛ إذ اصطدم الشباب بصلابة الآلات الحزبية المهيمنة وشبكات نفوذ الأعيان، مما كرس تركز الانتداب النيابي في النخب التقليدية ذات القدرة المالية والتنظيمية الواسعة.  

سادساً: مسارات تشكيل الأغلبية الحكومية: المقتضيات الدستورية والسيناريوهات التحالفية

تتجه الأنظار السياسية إلى تفعيل مقتضيات الفصل 47 من الدستور، الذي ينص صراحة على أن “الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها”. ويكفل هذا المقتضى الدستوري لحزب الأصالة والمعاصرة الحق الحصري في تسمية رئيس الحكومة الجديد من بين قياداته وتكليفه بالمشاورات لتشكيل ائتلاف أغلبي يتجاوز عتبة الـ 198 مقعداً المطلوبة للأغلبية المطلقة.  

سيناريو التحالف الحكوميالتشكيلة الحزبية المقترحةإجمالي المقاعد المحصلةهامش الأغلبية المتاحةنقاط القوة والفرص السياسيةالتحديات والمخاطر الهيكليةدرجة القابلية والترجيح
السيناريو الأول:
(الاستمرارية الحكومية المعكوسة)
الأصالة والمعاصرة (97) + التجمع الوطني للأحرار (66) + حزب الاستقلال (65)228 مقعداًمريح (+30 مقعداً فوق الأغلبية)• ضمان السرعة والانسجام التدبيري المكتسب
• استقرار المشاريع الاستراتيجية لمونديال 2030
• أغلبية عددية كاسحة لتمرير القوانين
• تبادل الاتهامات الانتخابية الحادة حول الغلاء
• إضعاف منطق المحاسبة وتجاوز التصويت العقابي ضد الأحرار
• تحفظات قواعد البام
مرتفعة جداً
(الخيار الأقرب للواقعية السياسية)[cite: 41]
السيناريو الثاني:
(ائتلاف الصناديق المتصالحة)
الأصالة والمعاصرة (97) + حزب الاستقلال (65) + حزب العدالة والتنمية (54)216 مقعداًكافٍ (+18 مقعداً فوق الأغلبية)• التعبير الدقيق عن نتائج الصناديق وعودة المعارضة
• تجسير الهوة بين المرجعيتين الحداثية والإسلامية
• تعزيز السند الشعبي للحكومة
• الصراع الإيديولوجي التاريخي بين البام والبيجيدي
• إعلان ابن كيران القاطع بالاصطفاف في المعارضة ورفض التحالف
• هشاشة الاستقرار الحكومي
منعدمة
(مستبعد عملياً بفعل موقف البيجيدي)[cite: 42, 43]
السيناريو الثالث:
(التكتل الإصلاحي-الاجتماعي)
الأصالة والمعاصرة (97) + حزب الاستقلال (65) + الاتحاد الاشتراكي (26) + التقدم والاشتراكية (19)207 مقاعدضيق (+9 مقاعد فقط فوق الأغلبية)• إعطاء هوية اجتماعية وإصلاحية واضحة للأغلبية
• استعادة البرلمان لوظيفته الرقابية بوجود الأحرار والبيجيدي في المعارضة
• تحصين ورش الدولة الاجتماعية
• محدودية الهامش العددي وهشاشته التصويتية
• الحاجة لانضباط برلماني صارم لتفادي سقوط مشاريع القوانين
• مخاطر تضارب المرجعيات ومطالب الاستيزار
متوسطة
(بديل تكتيكي استراتيجي للتفاوض)[cite: 41]

تطرح القيادة السياسية لحزب الأصالة والمعاصرة ثلاثة بروفايلات وازنة لتولي منصب رئاسة الحكومة؛ تتصدرهم فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية ووزيرة الإسكان وعمدة مراكش السابقة. وسيمثل تكليفها حدثاً استثنائياً غير مسبوق في المشهد الدستوري الوطني والعربي؛ باعتبارها أول امرأة تتقلد هذا المنصب التنفيذي الأسمى، وهو ما أكدت استعدادها له في حال حظيت بثقة الملك. ويبرز إلى جانبها اسم فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، كخيار تقنوقراطي-سياسي يتمتع بثقة عالية في إدارة الملفات المالية والاستراتيجية ورئاسة أوراش المونديال، رغم نفيه المتكرر لطموحه الشخصي في تولي المنصب، فضلاً عن طرح اسم محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة، كرمز لتصعيد القيادات الشبابية.  

يخلص التحليل التوقعي لمسارات بناء الائتلاف الحكومي إلى ترجيح السيناريو الأول (الاستمرارية الحكومية المعكوسة) بائتلاف يضم الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال بمجموع 228 مقعداً. ورغم حدة السجالات التي طبعت الحملة الانتخابية وتهديدات قيادات البام بالقطيعة مع الأحرار، فإن منطق “العقلانية التدبيرية” وحاجة الدولة إلى استقرار تشريعي ومؤسساتي صلب لتنفيذ الالتزامات الدولية لسنة 2030 يفرضان تكرار التحالف الثلاثي، مع تبادل المواقع عبر إسناد الصدارة للبام وتنازل الأحرار عن رئاسة الجهاز التنفيذي.  

يأتي ترجيح هذا الخيار أيضاً نتيجة الانسداد الحاسم للسيناريو الثاني؛ إذ أعلن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، رفض حزبه المطلق المشاركة في حكومة يقودها حزب “البام”، متعهداً بالاصطفاف في معارضة برلمانية صارمة لربط المسؤولية بالمحاسبة. أما السيناريو الثالث، الذي يجمع البام والاستقلال مع الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، فرغم جاذبيته الإصلاحية وخدمته لبرامج “الدولة الاجتماعية”، إلا أن هشاشة فارقه العددي (207 مقاعد) تجعله خياراً تكتيكياً توظفه قيادة البام في مفاوضاتها للضغط على حزب التجمع الوطني للأحرار لخفض مطالبه حول الحقائب الوزارية الاستراتيجية.  

سابعاً: الرهانات الاستراتيجية والأجندة التشريعية للأغلبية والبرلمان الجديدين

تنتظر الحكومة المنبثقة عن اقتراع 2026 حزمة معقدة من التحديات والالتزامات الهيكلية ذات الأولوية الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية.  

تتصدر الأجندة الاقتصادية للحكومة المقبلة متطلبات الموازنة المالية الدقيقة بين تعبئة اعتمادات ضخمة بقيمة 20 مليار دولار لتنفيذ مشاريع المونديال (الملاعب، الربط السككي، والموانئ)، وبين الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية وتفادي تصاعد عجز الميزانية والدين العام. ويتعين على الحكومة تحفيز الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي لتسريع وتيرة النمو؛ حيث تتوقع تقارير بنك المغرب استقرار معدلات النمو حول 4.4%، وهي نسبة تتطلب دفعة إصلاحية لتوليد فرص الشغل المستدامة ومحاصرة بطالة الشباب. كما يبرز رهان حاسم يتجلى في الوفاء بوعود الحزبين المتصدرين (الأصالة والمعاصرة والتجمع) بخلق نحو مليون منصب شغل لامتصاص الاحتقان وتحريك الدورة الاقتصادية.  

على الصعيد الاجتماعي، تفرض رسائل التصويت العقابي والعزوف الانتخابي معالجة الثغرات التدبيرية التي رافقت تنزيل السجل الاجتماعي الموحد، وتوسيع قاعدة الاستفادة من الدعم المباشر لتشمل الفئات الهشة والمتضررة من التضخم، فضلاً عن التسريع بتأهيل العرض الصحي والمستشفيات العمومية والجامعية وتجويد المنظومة التعليمية بما يضمن التحول الملموس نحو “الدولة الاجتماعية” وتحسين القدرة الشرائية.  

على المستوى التشريعي والرقابي، يجد البرلمان الجديد نفسه أمام استحقاق الحسم في قوانين مؤجلة ذات أثر مجتمعي بالغ الحساسية، في مقدمتها إتمام مسطرة المصادقة على المراجعة الشاملة لمدونة الأسرة في توازن دقيق بين المرجعيات الدستورية وثوابت المجتمع والاتفاقيات الدولية، وإخراج القانون التنظيمي للإضراب بصيغة توافقية مع المركزيات النقابية لحماية السلم الاجتماعي وتنافسية المقاولات، فضلاً عن استكمال مسار المصادقة على القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية لتحديث أدوات العدالة الجنائية، وتفعيل العقوبات البديلة، وتعزيز شروط المحاكمة العادلة، وربط المسؤولية بالمحاسبة وتخليق المرفق العمومي.  

استنتاجات تركيبية

تخلص القراءة الفاحصة في مخرجات الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026 إلى ثلاثة استنتاجات استراتيجية تؤطر آفاق الممارسة المؤسساتية بالمملكة:

  • حيوية التداول الانتخابي وترسيخ الاستقرار المؤسساتي: أثبت الاستحقاق نضج التجربة الديمقراطية المغربية ومرونة نظامها الدستوري وقدرته على إنتاج التداول السلمي للسلطة ومعاقبة التدبير الحكومي عبر الصناديق دون مساس بجوهر الاستقرار السياسي الوطني، مما عزز صدقية المؤسسات في تدبير التحولات.  
  • تفاقم أزمة التمثيل واتساع فجوة الثقة الجيلية: دق تراجع نسبة المشاركة إلى حدود 38.02% مصحوباً بفتور الفئات الشابة والطبقة الوسطى جرس إنذار حاد حول هشاشة قنوات الوساطة الحزبية والمدنية التقليدية، مما يؤكد أن الاستقرار المؤسساتي يظل بحاجة إلى مبادرات عميقة لإعادة بناء الثقة وتجديد النخب وضخ دماء شابة في العمل السياسي.  
  • اختبار الحكامة والتعاقد السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة: ينقل هذا الفوز حزب الأصالة والمعاصرة من التموقع الحزبي إلى المحك العملي لإدارة الشأن العام ومواجهة تحديات “حكومة المونديال”؛ حيث لن يقاس نجاح حكومته، سواء ترأستها فاطمة الزهراء المنصوري كسابقة دستورية نوعية أو شخصية قيادية أخرى، بالتحالفات العددية، بل بمدى القدرة على إبرام ميثاق أغلبي قابل للمحاسبة والقياس يجمع بين متطلبات الانفتاح الاستثماري الدولي وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية للمواطنين.  

ar.wikipedia.org

الانتخابات التشريعية المغربية 2026 – ويكيبيدياS’ouvre dans une nouvelle fenêtremaroc.maالانتخابات التشريعية 2026 – Maroc.maS’ouvre dans une nouvelle fenêtremaroc.maالحكومة تحدد يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 موعداً لانتخاب أعضاء مجلسS’ouvre dans une nouvelle fenêtrealarabiya.netحزب الأصالة والمعاصرة يتصدر الانتخابات النيابية في المغرب – العربيةS’ouvre dans une nouvelle fenêtreasharq.comانتخابات المغرب.. “الأصالة والمعاصرة” يتصدر النتائج بـ97 مقعداًS’ouvre dans une nouvelle fenêtrealjazeera.netالانتخابات التشريعية المغربية.. رهانات التغيير وحدود الاستمراريةS’ouvre dans une nouvelle fenêtreecopress.maنتائج الانتخابات التشريعية 2026 بالمغرب.. الأصالة والمعاصرةS’ouvre dans une nouvelle fenêtreaa.com.tr”الأصالة والمعاصرة” المغربي.. من شراكة حكومية إلى صدارة انتخابيةS’ouvre dans une nouvelle fenêtrealjazeera.netانتخابات المغرب.. بنكيران يستبعد المشاركة في الحكومة والحزب الفائزS’ouvre dans une nouvelle fenêtrearabic.pressbee.netفي تراجع دائم.. نسبة المشاركة رهان أول لانتخابات 23 شتنبر 2026S’ouvre dans une nouvelle fenêtrefacebook.comأنباء آسفي..الرسمية – FacebookS’ouvre dans une nouvelle fenêtrefacebook.comوذلك صباح اليوم الثلاثاء 29 يوليوز 2025 بمقر عمالة إقليم صفرو.S’ouvre dans une nouvelle fenêtreskynewsarabia.comمن يقود حكومة المغرب المقبلة.. المنصوري أم لقجع؟ – سكاي نيوز عربيةS’ouvre dans une nouvelle fenêtrebarlamane.comالانتخابات التشريعية 2026.. الأقاليم الجنوبية تسجل نسبة مشاركة قويةS’ouvre dans une nouvelle fenêtreattahaddi.comالانتخابات التشريعية 2026.. الأقاليم الجنوبية تسجل نسبة مشاركة قويةS’ouvre dans une nouvelle fenêtregoud.maاللائحة الجهوية فجهة العيون الساقية الحمرا.. الإستقلال جاب جوج من … – GoudS’ouvre dans une nouvelle fenêtremaroc.maالانتخابات التشريعية.. حزب الأصالة والمعاصرة يتصدر النتائجS’ouvre dans une nouvelle fenêtre2m.maتشريعيات 2026.. نسبة المشاركة الوطنية تبلغ 4,23% إلى حدود العاشرةS’ouvre dans une nouvelle fenêtrefacebook.com11,34% نسبة المشاركة حتى منتصف النهار.. وتسهيلات لتمكينS’ouvre dans une nouvelle fenêtrefacebook.comوزارة الداخلية المغربية تعلن وصول عدد المشاركين في الانتخاباتS’ouvre dans une nouvelle fenêtrefacebook.comجهة كلميم واد نون..الأحزاب التقليدية تحافظ على حضورها … – FacebookS’ouvre dans une nouvelle fenêtrear.le360.maانتخابات 2026: المجلس الوطني لحقوق الإنسان يسجل حادثتين «معزولتينS’ouvre dans une nouvelle fenêtrefacebook.comأوضح محمد شوكي، خلال الندوة الصحفية التي عقدها حزب التجمع الوطنيS’ouvre dans une nouvelle fenêtrepjd.maالملاحظة الانتخابية بالمغرب الإطار الدستوري والتشريعي والمؤسساتيS’ouvre dans une nouvelle fenêtreyoutube.comانتخاب محمد شوكي رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار خلفا لعزيز أخنوشS’ouvre dans une nouvelle fenêtretiqatv.comانتخاب محمد شوكي رئيسا جديدا لحزب التجمع الوطني للأحرار – ثقة تيفيS’ouvre dans une nouvelle fenêtremaghrebtimes.maمن المساجد إلى المنصات الرقمية.. المجلس الوطني لحقوق الإنسان يكشف استغلال الدين في انتخابات 2026S’ouvre dans une nouvelle fenêtreinews.maفاطمة الزهراء المنصوري.. من مراكش إلى المشور السعيد: امرأة على عتبة رئاسة الحكومة لأول مرةS’ouvre dans une nouvelle fenêtrear.le360.maسياسة – www.le360.maS’ouvre dans une nouvelle fenêtreinews.maالمنصوري تكشف موقف “البام” من التحالفات وإمكانية التحالف معS’ouvre dans une nouvelle fenêtrecndh.maالمجلس الوطني لحقوق الإنسانS’ouvre dans une nouvelle fenêtrecour-constitutionnelle.maقرار المحكمة الدستورية رقم 259/25S’ouvre dans une nouvelle fenêtrealaan.maقبيل مشاركته في ملاحظة الانتخابات التشريعية بالمغرب:وفد البرلمان العربي برئاسة “اليماحي” يلتقي رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمملكة المغربية – المغرب الآنS’ouvre dans une nouvelle fenêtreyoutube.comالانتخابات/المجلس الوطني لحقوق الإنسان: تكوين أكثر من 1000 ملاحظS’ouvre dans une nouvelle fenêtremaroc.maانتخابات شتنبر 2026.. تعبئة أزيد من 3000 ملاحظ يمثلون 26 جمعيةS’ouvre dans une nouvelle fenêtresgg.gov.maBO_7478_Ar.pdfS’ouvre dans une nouvelle fenêtre9anonak.comضمانات المشاركة السياسية للنساء في ضوء مستجدات القوانينS’ouvre dans une nouvelle fenêtrefacebook.comفاطمة الزهراء المنصوري عن “الأصالة والمعاصرة” وادريس السنتيسي عنS’ouvre dans une nouvelle fenêtrealakhbar.press.maمستجدات القوانين الانتخابية… تشجيع الشباب والنساء لولوج البرلمانS’ouvre dans une nouvelle fenêtrebelpresse.comبعد تصدر “البام”..المنصوري تعلق على إمكانية رئاستها للحكومةS’ouvre dans une nouvelle fenêtrear.le360.maبعد تصدر «البام» الانتخابات التشريعية.. ثلاثة تحالفات على طاولة تشكيل الحكومة المقبلةS’ouvre dans une nouvelle fenêtreexpresstv.maأكاديمي إسباني: الانتخابات التشريعية لسنة 2026 تكرس المغرب “نموذجا” للديمقراطية في المنطقةS’ouvre dans une nouvelle fenêtrear.le360.mawww.le360.ma | موقع مغربي إخباري شامل و مستقلS’ouvre dans une nouvelle fenêtrear.wikipedia.orgفاطمة الزهراء المنصوري – ويكيبيدياS’ouvre dans une nouvelle fenêtreassahifa.comفاطمة الزهراء المنصوري.. من مراكش إلى المشور السعيد: امرأة على عتبةS’ouvre dans une nouvelle fenêtreannahar.comفاطمة الزهراء المنصوري تقود حزب الأصالة والمعاصرة في المغربS’ouvre dans une nouvelle fenêtrealbayan.aeرئيسة حكومة محتملة في المغرب… من هي فاطمة الزهراء المنصوري؟ – Al BayanS’ouvre dans une nouvelle fenêtrebelpresse.comالانتخابات التشريعية 2026..الأقاليم الجنوبية تسجل نسبة مشاركة قويةS’ouvre dans une nouvelle fenêtre

S’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtreS’ouvre dans une nouvelle fenêtre