رؤية لإصلاح المنظومة الانتخابية بالمغرب
مذكرة من معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية بالمغرب
تحديات راهنة تستدعي الإصلاح
تواجه المنظومة الانتخابية الحالية تحديات تحد من فعاليتها وتؤثر على ثقة المواطنين، مما يجعل الإصلاح ضرورة ملحة لتعزيز الديمقراطية التشاركية.
عزوف الناخبين المسجلين
نسبة كبيرة من المواطنين المسجلين لا يشاركون في التصويت، مما يطرح تساؤلات حول الثقة والتمثيلية. معدل المشاركة في الانتخابات التشريعية بالمغرب خلال العشرين سنة الأخيرة هو تقريبًا 46٪ من المسجلين.
أبرز المعيقات
- 📉 ضعف الثقة في العملية السياسية والمؤسسات المنتخبة.
- 🗂️ تعقيدات مرتبطة باللوائح الانتخابية وصعوبة تحيينها.
- 💰 تفاوت الفرص بسبب تأثير المال على الحملات الانتخابية.
- 🤷 محدودية انخراط الشباب في الحياة السياسية والعملية الانتخابية.
ركائز الإصلاح الشامل
يقترح المعهد رؤية متكاملة للإصلاح ترتكز على محاور أساسية تهدف إلى بناء منظومة انتخابية نزيهة، فعالة، وشاملة.
1. حوكمة شفافة: نحو هيئة وطنية مستقلة للانتخابات
الانتقال من الإشراف الحكومي إلى هيئة مستقلة تماماً لضمان أقصى درجات النزاهة والحياد في جميع مراحل العملية الانتخابية.
الوضع الحالي
إشراف حكومي
النظام المقترح
هيئة مستقلة
2. سجل انتخابي دقيق ومُحدَّث
تطوير السجل الانتخابي الحالي من خلال ربطه بالسجل الوطني للسكان لضمان الدقة والشمولية وتقليل الأخطاء.
3. تمويل عادل وشفاف للحملات
إرساء قواعد صارمة لمراقبة الإنفاق الانتخابي وتوضيح مصادر التمويل لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين.
سقف للإنفاق
شفافية المصادر
تكافؤ الفرص
4. تعزيز المشاركة السياسية للشباب
اعتماد استراتيجية متعددة الأبعاد لإعادة بناء ثقة الشباب في السياسة وتشجيعهم على الانخراط الفعال.
5. نظام انتخابي أكثر فعالية وعدالة
يهدف التعديل المقترح إلى تحقيق توازن بين ضمان تمثيلية واسعة وتشكيل حكومات مستقرة وفعالة، عبر الجمع بين مزايا النظامين النسبي والأغلبي.
مقترحات أساسية
- احتساب العتبة الانتخابية بناءً على عدد المصوتين الفعليين.
- إقرار عتبة وطنية موحدة (3% مقترحة) لتقوية المشهد الحزبي.
- اعتماد نمط اقتراع مختلط يجمع بين التمثيل النسبي والأغلبي.
خارطة الطريق: نحو إصلاح تشاركي
لا يمكن تحقيق إصلاح حقيقي إلا من خلال حوار وطني واسع وشامل يضم جميع الفاعلين السياسيين والمدنيين.
المرحلة الأولى: إطلاق المنتدى الوطني
تأسيس “المنتدى الوطني لإصلاح المنظومة الانتخابية” بشراكة بين الأحزاب، المجتمع المدني، والمؤسسات الوطنية.
المرحلة الثانية: مشاورات جهوية موسعة
تنظيم لقاءات في مختلف جهات المملكة لجمع تصورات وانتظارات المواطنين والمواطنات.
المرحلة الثالثة: بلورة المقترحات القانونية
تحويل خلاصات المنتدى والمشاورات إلى مقترحات قانونية توافقية وعملية.
المرحلة الرابعة: المصادقة والنقاش العمومي
إحالة المقترحات إلى البرلمان وفتحها للنقاش العمومي لضمان أوسع إجماع وطني ممكن.
